بقلم : فتحي حماد
لا احد في مصر كلها ينتمي الى فئة الشرفاء لم يرفض تلك الاحداث الاخيرة التي حصلت في صعيد مصر على خلفية طائفية
ولم نسمع أحدا كائنا من كان فكره لم يعترض بشدة على ما حدث من اراقة دماء الاقباط
من اقصى اليمين الى اقصى اليسار
لا احد مطلقا … سواء من الاسلاميين او الليبراليين او اليسار
وقد أعلن كل الاسلاميين رفضهم لهذه التصرفات الشاذة عن شهامة المصريين الشرفاء .. وعلى رأسهم جماعة الاخوان المسلمين كبرى الحركات الاسلامية
ربما لم تجتمع كل اطياف الشعب على أمر مثلما اجتمعت على رفض هذا التصرف
بل ان اجهزة الدولة الرقابية وعلى رأسها النائب العام قد ابلوا بلاءا حسنا بعد وقوع الحادث .. وتم تحويل القضية الى قضية أمن دولة .. بحيث يكون فيها الحكم نافذاً
حتى شيخ الازهر الذي قلما نجده يتحرك في مصائب مماثلة تخص المسلمين .. تحرك على الفور وزار الاقباط
كل الدولة تحركت
فماذا تبقى؟
ورغم ان بذور المشكلة كلها بدأت باعتداءات قبطي على عرض مسلمة … الا اننا سمعنا ابواقا قبطية لم نسمعها من قبل تريد ان تشعلها فتنة …ودأبت اصوات كثير من الاقباط في المهجر -وبعض الاقباط بالداخل- على اشعال فتنة والاستقواء بالاجنبي المتمثل في امريكا .. التي لم تتوانى عن ارسال لجنة حرية الاديان
ومن العجب العجيب ان يسارع المسؤلون في النظام المستبد بتبرير حضور هذه اللجنة المشؤمة .. بحجة ان اللجنة كانت قد ضربت موعدا قبل وقوع الاحداث
وهذا عذر اقبح من ذنب… فبأي وجه ولأي سبب ؟ وبأي حق تأتي لجنة أمريكية لتصطف كل المسؤلين وتسألهم وتسآئلهم عن امور خاصة بمصر وعن شأن داخلي؟
ولماذا عجزت ألسنة المسؤلين وحماة الوطن .. عن مسائلة هذه اللجنة عما تفعله أمريكا في العراق وفي اليمين وفي جوانتناموا وفي فلسطين برعايتها لأكبر كيان مغتصب عرفه التاريخ؟
أين وزير الخارجية المتشدق بالامن القومي لمصر؟
وأين سكاكينه التي حذرت الفلسطيينيين بأن تقطع أرجلهم إذا اقتربوا من حدود مصر؟
أين الكرامة المصرية؟
لعلها ذهبت امام سطوة المعونة الامريكية
وعلى الجانب الاخر … اقباط المهجر الذين لا ينعقون الا في مثل هذه فتن .. وانضم اليهم اقباط ورموز كبيرة مسيحية للتظاهر امام البيت الابيض وامام السي ان ان … مطالبين بحقوقهم الضائعة -على حد زعمهم- ومحذرين من امكانية رفع دعاوى على المسؤلين امام المحاكم الدولية وامكانية اعتقاهم
كما طالب البعض من رموزهم بسن قانون المساواة في بناء دور العبادة
متجاهلين أن مثل هذه القوانين اذا تم اقرارها في هذه النمرحلة ربما ستأتي بنتائج عكسية
كما أن العاقل يتساءل: هل تكمن المشكلة في بناء الكنائس؟د
وهل ع


































